محمد سالم محيسن
218
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
ومن يقرأ تاريخ « حمزة » يحكم بأنه كان زاهدا ، وكثير العبادة ، وهناك أكثر من دليل على ذلك . قال « عبيد اللّه بن موسى » : كان « حمزة » يقرئ القرآن حتى يتفرق الناس ، ثم ينهض فيصلي أربع ركعات ، ثم يصلي ما بين الظهر والعصر ، وما بين المغرب والعشاء ، وحدثني بعض جيرانه أنه لا ينام الليل ، وأنهم يسمعون قراءته يرتل القرآن » ا ه « 1 » . وقال « إسحاق بن الجراح » قال « خلف بن تميم » : مات « أبي » وعليه « دين » فأتيت « حمزة » ليكلم صاحب الدين ، فقال : ويحك إنه يقرأ عليّ ، وأنا أكره أن أشرب من بيت من يقرأ عليّ الماء » ا ه « 2 » . وذكر « جرير بن عبد الحميد » قال : مرّ بي « حمزة » فطلب ماء فأتيته به ، فلم يشرب لكوني أحضر القراءة عنده » ا ه « 3 » . وقال « حسين الجعفي » : « ربما عطش « حمزة » فلا يستقي كراهية أن يصادف من يقرأ عليه » ا ه « 4 » . توفي « حمزة » بمدينة « حلوان » بمصر سنة ست وخمسين ومائة ، بعد حياة كلها عمل وجهاد في تعليم القرآن ، رحم اللّه « حمزة » رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
--> ( 1 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 115 . ( 2 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 116 . ( 3 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 116 . ( 4 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 116 .